تقرير بحث السيد السيستاني

328

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

( نعم ) لو كان تصرفه في ماله لا توليد فيه على الوجه المزبور وإن حصل الضرر مقارنا لذلك لم يمنع منه ) . وقال الشيخ الأنصاري : ( الأوفق بالقواعد لقدم المالك لان حجر المالك في التصرف في ماله ضرر يعارض بذلك ضرر الغير فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة ونفي الحرج ) . ولتوضيح القول فيه لا بد من ذكر أمور : الأمر الأول : في أنه هل هناك ما يدل على جواز تصرفات المالك في ملكه مطلقا لكي نحتاج في رفع اليد عنه لما يدل على خلافه ويكون مقدما عليه أم لا ؟ وما يمكن أن يستدل به وجهان : الوجه الأول : ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وآله ( الناس مسلطون على أموالهم ) وقد وصفه في مفتاح الكرامة بأنه ( المعمول عليه بين المسلمين ) وقال : بل هو متواتر وأخبار الاضرار على ضعف بعضها وعدم مكافئتها لهذه الأدلة يحمل على ما إذا كان لا غرض له إلا ( الاضرار ) ( 1 ) وإطلاقه يدل على إن للمالك أن يتصرف في ماله بأي تصرف ولو كان مضرا بجاره . ويمكن المناقشة فيه من جهتين : الأولى : إنه خبر ضعيف غير مجبور بعمل الأصحاب فإنه لم يرد في جوامعنا الحديثية إلا في كتاب البحار ( 2 ) وأما في الكتب الفقهية فقد ذكره الشيخ في الخلاف ( 3 ) وربما يوجد في بعض مصنفات العلامة ولعل صاحب

--> ( 1 ) مفتاح الكرامة : 7 / 22 . ( 2 ) بحار الأنوار 2 : 272 / 7 . ( 3 ) الخلاف 3 : 176 - 177 ذيل المسألة 290 .